حسن بن محمد القمي النيسابوري ( نظام الأعرج ) ( الأديب النيسابوري )

65

شرح النظام على الشافية ( ويليه تببين المرام )

[ القلب التّصريفي ] « 1 » ( ثمّ إن كان قلب في الموزون ) بأن غيّر مواضع حروفه الأصول بالتقديم والتأخير ( قلبت الزنة مثله ) تنبيها على ترتيب حروفه الأصول ( كقولهم في « آدر » ) جمع « دار » إنّه ( أعفل ) .

--> ( 1 ) القلب التصريفيّ : اعلم أنّ « القلب » من فنون كلام العرب وهو قسمان : الأوّل : « القلب في الكلمة » ويسمّى ب « القلب المكانيّ » أيضا وأسميته أنا « القلب التصريفيّ » وهو : تقديم بعض حروف الكلمة على بعض وأكثر ما يتّفق في المعتلّ والمهموز وقد جاء في غيرهما قليلا وهذا القسم من القلب ممّا يتعلّق البحث عنه بعلم التصريف ويعرف بأمور ستّة يأتي ذكرها في الكتاب إن شاء اللّه . والثاني : « القلب في الكلام » وهو نوعان : النوع الأوّل : أن يقلب الكلام كلّه ولا يستحيل المعنى بالانعكاس وأسميته أنا « القلب البديعيّ » إذ الغرض منه تحسين الكلام ولذا عدّه أهل البديع من المحسّنات اللفظيّة ، وهو أن يكون الكلام بحيث إذا قلبته وابتدأت من حرفه الأخير إلى الحرف الأوّل كان الحاصل بعينه هو هذا الكلام وهو قد يكون في النظم وقد يكون في النثر . أمّا في النظم فقد يكون بحيث يكون كلّ من المصراعين قلبا للآخر كقول الحريريّ : * أرانا الإله هلالا أنارا * وقد لا يكون كذلك بل يكون مجموع البيت قلبا لمجموعه كقول القاضي الأرّجاني : مودّته تدوم لكلّ هول * وهل كلّ مودّته تدوم -